الفيض الكاشاني

126

المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء

* ( الباب الأول ) * * ( في الشروط والواجبات والمكروهات والسنن الظاهرة ) * * ( واللوازم بافساده ) * أقول : ولنذكرها على طريقة أهل البيت عليهم السّلام فنقول : أمّا الشروط فالصوم إنّما هو على كلّ مكلَّف خال عن الحيض والنفاس ، صحيح من المرض المستضرّ به ، مقيم أو في حكمه ولا يصحّ بدون هذه الشروط إلا من النائم والمغمى عليه والمجنون مع سبق النيّة منهم ومن الصبيّ المميّز على خلاف في غير النائم أمّا الحائض والنفساء والمريض المتضرّر به فلا يصحّ منهم قولا واحدا . وأمّا المسافر فلا يصحّ منه صوم رمضان بلا خلاف ولا غيره من الصيام الواجب إلا ثلاثة أيّام بدل الهدي وثمانية عشر بدل البدنة لمن أفاض من عرفات قبل الغروب عامدا ، والنذر المشترط سفرا وحضرا على إشكال في الأخير والأحوط عدم التعرّض لإيقاع مثل هذا النذر وفي المندوب أقوال ثالثها الكراهة ، والأصحّ المنع منه مطلقا إلا ثلاثة أيّام الحاجة عند قبر النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، ولا يجزئ الصوم من أحد من ذوي الأعذار المذكورة إلا المسافر مع جهله بالحكم والحائض والنفساء يقضيان وكذا المريض والمسافر ، ولو زال عذر هذين قبل الزوال وجب عليهما بخلاف الآخرين ، ولو حصل عذرهما في الأثناء فالمريض يفطر ولو قبيل الغروب كالمرأتين وأمّا المسافر فالأصحّ أنّه إن خرج من بيته قبل الزّوال أفطر وإن خرج بعده صام واعتدّ به كما في الصحاح المستفيضة وفيه أقوال أخر ، والحامل المقرب والمرضعة القليلة اللَّبن إذا ظنّتا الضرر بهما أو بولدهما تفطران وتتصدّقان بمدّ وتقضيان وكذا الشيخ والشيخة وذو العطاش ، ومدّ ان لهذه الثلاثة أحسن وأحوط ، وفي وجوب القضاء عليهم خلاف ، وفي الصحيح السقوط . ويشترط في الصوم النيّة المعيّنة الجازمة ولو كان معيّنا كرمضان والنذر المعيّن كفت القربة ووقتها الاختياريّ فيهما طول اللَّيل والاضطراري إلى الزّوال وفي غيرهما إليه